أنت في خطر1

Other Language

هل أنت أعمى؟

عرض القصص

هل أنت أعمى؟
1754 زائر
03-10-2014 02:21

المشهد الأول:

الساعة الثالثة فجرًا

الأم تجلس برواق المنزل مترقبة

تبكي وترفع يديها إلى السماء داعية تارة

ثم تقرأ في القرآن تارة أخرى

يا تُرى ما بها؟!!

المشهد الثاني :

الابن الأكبر أحمد ،خارج المنزل يركب مع صديق له سيارة مسرعة تسير بسرعة جنونية وفيما يبدو أنهم قد تناولوا مخدر ما تجعلهم في هذه الحالة المجنونة

يرن جواله فيرى الرقم فيقوم بإغلاقه ويتمتم ببضع كلمات غير مفهومة ويستمرون في سكرتهم

المشهد الثالث :

الابن الأصغر عبد الله لم يتجاوز عمره الخامسة عشر ، يستيقظ مع أذان الفجر ليجد أمه نائمة على سجادتها برواق المنزل وقد تبلل موضع رأسها بدموعها

يعرف السبب ويعض على شفتيه من حال أمه ويقبل رأسها ويدعوها للدخول للنوم في سريرها

يتوضأ وينزل ليصلي الفجر في جماعة

نزل السلم فتعثر في جسد ممدد على الأرض

استفاق الجسد من وقوعه عليه وإذا به يصرخ فيه ألا ترى أمامك هل أنت أعمى؟

رفع عبد الله رأسه له وقال بصوته الهادئ لا والله لست أعمى بل أنت الأعمى

أنت الأعمى البصر والبصيرة

تنام في طريق الناس من فقدانك لوعيك مما تشربه

وتترك أمك قلقة عليك طوال الليل تبكي وأنت لا ترى إلا نفسك وشهواتك

والله أنت الأعمى أنت الأعمى

وتركه وانصرف

المشهد الرابع :

ظل أحمد جالس لا يتردد في أذنه إلا كلمة أنت الأعمى أنت الأعمى

ولأول مرة يستشعر نعمة البصر

وما أعظمها من نعمة

يستشعر ماذا لو لم يكن يبصر؟

وهل هو أعمى كما يقول الصغير؟!!

كيف يكون أعمى!!!

كيف

؟؟؟

المشهد الخامس:

جاء الرد وجاءته الرسالة سريعة من المسجد القريب من آيات الفجر

أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا ۖ فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَٰكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ

لا يعرف كيف اهتز قلبه

لا يعرف لماذا يبكي

نعم ربما أول مرة يركز في معنى الآية ولربما أول مرة يسمعها

ياالله

هكذا قالها وكأنه أول مرة يرددها

فرددها ثانية

يا اللـــــــــــــــــه

واهتز مع ترديدها كل خلية في جسده

وكررها ثالثة ياالله اهدني إلى الحق

المشهد السادس:

كان عبد الله عائد من صلاته وتعجب لوجود أخيه في مكانه كما تركه ورآه يبكي فجلس بجانبه واحتضن كتفيه بذراعيه وقال:

ما بك يا أحمد؟! لماذا لم تأتي تصلي معنا في المسجد؟!

وكأن السؤال ذو وقع غريب عليه ، وردد قائلًا : أصلي؟! فبادر عبد الله نعم تصلي

لماذا لم تتوضأ وتأتي لتصلي؟

فقال أتوضأ؟

وهنا لمح عبد الله الانكسار في عيني أخيه الذي لا يعرف حتى كيف يتوضأ

فقال له هيا لندخل المنزل ونكمل بالداخل حتى تطمئن أمك عليك

المشهد الأخير ...البداية :

صلاة الجمعة يصعد المنبر ويخطب خطبة عصماء عن وجوب التوبة والعودة إلى الله مهما كبرت الذنوب ومهما بلغت الذنوب والمعاصي إلى حد الكبائر

فباب الله مفتوح ووالله يحب توبة عبده ويفتح له أبواب الصالحات

ثم صلى بهم وبعد الصلاة اصطحب أخيه الأصغر عبد الله وعادا سويًا إلى المنزل بوجوه مستنيرة ودخول على الأم ملأها بشر وفرحة بإبنيها

نعم إنه أحمد فقد كانت هذه آخر ليلة له مع رفاق السوء ومع المعصية

وقد فتح الله باب التوبة من فضله وبدعاء أمه المتضرعة

ومضى على هدايته بضع شهور حفظ فيهم بضع أجزاء من القرآن الكريم وتعلم العلم الشرعي

وأصبحت له خطبة جمعة ثابتة من كل شهر في المسجد المجاور الذي جاءته رسالة الهداية عبر مكبر الصوت به

وقد حَسُنَ بيانه وأصبح معروفًا بالشيخ أحمد في شارعه

نسأل الله له الثبات

ولنا ولكم الهداية والرشاد

وأن يجعلنا وإياكم هداة مهتدين

إنه ولي ذلك والقادر عليه

   طباعة 
4 صوت

جديد قصص العائدون

جديد قصص العائدون
بابه لا يُغلق - العائدون إلى الله

.:.: عائـــد لله :.:.

:: ضع بصمتك ::

.:.: تعرف علينا :.:.

تسجيل الدخول

اسم المستخدم
كـــلمــة الــمــرور
تذكرني
تسجيل
نسيت كلمة المرور ؟

احصائيات الموقع

جميع المواد : 2254
عدد التلاوات : 414
عدد المحاضرات : 0
عدد قصص العائدون : 75
عدد الفلاشات : 108
عدد التعليقات : 1199
عدد المشاركات : 54

شاهد بقلبك

.:.: قرآنك حياتك :.:.
 

محتوى المواد تعبر عن آراء أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن آراء أصحاب الموقع والمواد معروضة للاستخدام الدعوي لا التجاري

حق الانتفاع لكل مسلم وجميع الحقوق محفوظة والتصميم خاص بالموقع